قصص واقعية

زواج بلا صوت | قصة فداء ونور – الجزء الأول

المشاهدات: 33 · 2026-06-27
كانت فداء تجلس قرب النافذة، تراقب الشارع بصمت. لم تكن تنتظر أحدًا، لكنها كانت تشعر أن شيئًا منها تأخر ولم يصل.

في الغرفة الأخرى، كان نور يجلس على طرف السرير، هاتفه في يده، ووجهه متعب كعادته. عمره ثلاثة وعشرون عامًا، لكنه كان يتصرف وكأنه يحمل عمرًا أكبر من عمره بكثير.

قالت فداء بصوت خافت:
“نور… ممكن نحكي شوي؟”

لم يرفع عينيه عن الهاتف.
“بكرة يا فداء، تعبان.”

ابتسمت بمرارة.
“كل يوم بكرة.”

تنهد نور، ثم قال:
“ليش بتكبري الموضوع؟ أنا موجود، والبيت موجود، شو ناقصك؟”

نظرت إليه طويلًا.
كانت تريد أن تقول: ناقصني أنت.
لكنها لم تقل.

دخلت إلى المطبخ، فتحت هاتفها، وكتبت حالة قصيرة:

“أحيانًا يكون الإنسان متزوجًا… لكنه وحيد.”

لم تمر دقائق حتى وصلها رد من حساب لا تعرفه جيدًا.
كان اسمه مهاب.

“اللي بعيونك مش تعب… هذا وجع.”

توقفت فداء عند الرسالة.
كان عمره ثمانية عشر عامًا فقط، لكنها شعرت للحظة أنه فهم ما لم يفهمه زوجها.

ومن تلك الرسالة، بدأ الباب الذي لم يكن يجب أن يُفتح.

**انتهى الجزء الأول.**
**فهل كانت تلك الرسالة مجرد صدفة… أم بداية شيء سيغيّر حياة فداء إلى الأبد؟**
**انتظروا الجزء الثاني قريبًا.**